النساء هنّ الخطوط الأمامية والدافع الرئيسي في مواجهة آثار التغير المناخي من ارتفاع درجات الحرارة وأمطار، وتلوث المياه، إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها هذه التغيرات على حياتهن اليومية وأدوارهن داخل المجتمع، وحيث أننا نؤمن بأن العدالة المناخية لا تتحقق إلا من خلق جسور جندرية ملائمة تربط بين أصوات النساء وخبراتهن، ونضالهن من أجل مستقبل عادل وآمن، نطلق اليوم حملتنا التدوينية عبر منصات التواصل الاجتماعي وهى حملة تشاركية بين مبادرة “صوت لدعم حقوق المرأة” ومبادرة ” كحيلة”.
نطلق اليوم من المدن المطلة على البحر المتوسط حملتنا تحت شعار “طَرْح البحر” إيمانًا منا بأن العدالة الجندرية والمناخية لا تنفصلان وإجلالاً لقدرة النساء على العطاء المستمر، والصمود، وإعادة إنتاج الحياة رغم التحديات وظروف المعيشة والعمل بأجور زهيدة.
ففي تلك المدن المطلة على البحر المتوسط (بورسعيد – دمياط – الدقهلية- كفر الشيخ)، تواجه النساء والفتيات تحديات قاسية في ظل التغيرات الأخيرة فالكثير منهن يعملن في الصيد وغزل الشبك للصيد أو تنظيف وتجهيز الأسماك، أو في مصانع الأسماك المجمدة مثل الرنجة والفسيخ ومنهن من تعمل من المنزل وذلك في ظروف غير صحية ودون حماية كافية، هذه الأعمال رغم أنها مصدر رزق أساسي للأسر، إلا أنها مليئة بالمخاطر.
خلال حملتنا “طَرْح البحر”، فإننا سنطرح مجموعة من المنشورات والتدوينات لتسليط الضوء على الظروف المحيطة بالنساء والفتيات العاملات في مجال “الكسب الأزرق” وما يتعرضن له من إصابات جسدية متكررة أو حرمان البعض منهن من استكمال التعليم من أجل العمل وغيرهما.
نصبو أيضًا لرفع وعي المجتمع بقضية العدالة المناخية من منظور جندري حقوقي لتعزيز دور النساء في رحلة الصمود للعيش والعمل بمدن القناة التي تشارك في رحلة السمك من البحر حتى إعداد مائدة الطعام، نسعى لتسليط الضوء على تلك الأزمات الخاصة بمناطق البحر والبحيرة.

