نختتم اليوم فاعليات حملة “كلمة بتوجّع” التي أطلقتها مجموعة من المبادرات النسوية الشابة وهن (صوت – عون – جندريست – ياء الملكية – كحيلة) خلال الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، ونعيد استخدام شعارنا : “لا لكراهية النساء… لا للصمت أمام التمييز… نعم لاحترام حقوقهن في الأمان والكرامة والمساواة”.
نحن—كمبادرات نسوية مصرية—نؤمن بأن التغيير يبدأ من الكلمة، وأن مقاومة خطاب الكراهية مسؤولية مجتمعية تشترك فيها الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والمؤسسات، والأفراد. فكل كلمة نختارها إمّا أن تكون جسرًا نحو مجتمع أكثر عدلًا، أو حاجزًا يعمّق الفجوة ويعيد إنتاج العنف. كما نؤكد أن مواجهة خطاب الكراهية ضد النساء ليست مهمة وقتية بل هي مسار مستمر لبناء مجتمع عادل وآمن للجميع.
خلال أيام الحملة، كشفنا—عبر القصص والشهادات واللقاءات والمحتوى التوعوي—عن الأثر العميق للكلمات التي تهمّش النساء، وتبرر إقصائهن، وتعيد إنتاج العنف ضدهن في الواقع وفي الفضاء الرقمي. وقد سلطنا الضوء على أن خطاب الكراهية لا يبدأ بالصراخ، بل يتسلل عبر النكات، والأمثال، والتعليقات اليومية، والحكم المسبقة، قبل أن يتحول إلى ممارسات عنفية تُهدد حياة النساء وكرامتهن.
لقد أبرزت الحملة أهمية مساءلة اللغة والأمثال الشعبية، وتفكيك الموروث الذي يُكرّس التمييز، كما دعونا إلى بناء خطاب بديل يقوم على الاحترام والوعي والتضامن، ويعيد للنساء والفتيات حقوقهن في المساحة العامة والخاصة.
جاءت حملة “كلمة بتوجّع” بمجموعة من التوصيات ومنها:-
*تعزيز التربية على المساواة والاحترام في المدارس والجامعات، ومراجعة المحتوى التعليمي وخطاب المعلمين.
*مناشدة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لاعتماد سياسات واضحة لمناهضة خطاب الكراهية والتمييز ضد النساء.
*تشجيع الإبلاغ الآمن عن المحتوى المسيء والعنيف ضد النساء في الفضاء الإلكتروني.
*إشراك الرجال والفتيان في جهود التغيير بوصفهم شركاء أساسيين في بناء مجتمع خالٍ من العنف.
*الاستمرار في توثيق تجارب النساء وتوفير مساحات آمنة لسماع أصواتهن وتعزيز حضورهن في المجال العام.

