“طرح البحر” ليست مجرد حملة، بل دعوة للاعتراف والإنصاف، وإعادة النظر في علاقة المجتمع والجمهور المستهدف بالبحر وبالنساء اللواتي يصنعن منه حياة، تنتهي اليوم مبادرة “صوت لدعم حقوق المرأة” بالشراكة مع مبادرة “كحيلة” حملتها التدوينية “طرح البحر”، التي انطلقت من المدن المطلة على البحر المتوسط (بورسعيد – دمياط – الدقهلية – كفر الشيخ) لتسليط الضوء على واقع النساء والفتيات العاملات في قطاع الكسب أو الغذاء الأزرق، وعلى التحديات التي يواجهونها في ظل التغيرات المناخية والاجتماعية والاقتصادية.
وإيمانًا منا برفع وعي المجتمع بقضية العدالة المناخية، ولتعزيز دور النساء في رحلة الصمود للعيش والعمل، على مدار أيام حملتنا “طرح البحر”، استعرضنا شهادات حية “حكايات طرح البحر” من نساء يعملن في الصيد وبيع وتنظيف وتجهيز الأسماك، وناقشنا الأعباء الجسدية والمعوقات التي يتحملونها في ظل غياب الحماية الاجتماعية وضعف الأجور وافتقار أماكن العمل للحد الأدنى من الشروط الصحية والآمنة.
تلقى الحملة الضوء على أن التغير المناخي وتقلّب المواسم البحرية يضاعفان هشاشة أوضاع النساء، ويهددان مصدر رزق أسرٍ كاملة تعتمد على رزق البحر، وتسعى للاعتراف الكامل بعمل النساء كقوة إنتاجية ومعرفية وتثني على أهمية دعم أصواتهن وتوفير بيئة عمل ملائمة وعادلة لهن.
تؤكد مبادرتي “صوت لدعم حقوق المرأة” و”كحيلة”التزامهما بمواصلة العمل المشترك من أجل عدالة بيئية و جندرية تضع النساء في أولوية فرص الدعم والتنمية من أجل الحياة الآمنة والكسب المستدام.
وانطلاقًا من إيماننا بأن العدالة المناخية لا تنفصل عن العدالة الجندرية تباعًا، ندعو إلى:
1️⃣ الاعتراف القانوني بالعاملات في قطاع الصيد ومنحهن تأمينًا صحيًا واجتماعيًا شاملاً يضمن لهن الكرامة والحماية.
2️⃣ تطبيق معايير السلامة المهنية في ورش ومعامل تجهيز الأسماك، وتوفير بيئة عمل آمنة تراعي حقوق العاملات.
3️⃣دمج النساء في خطط التكيف المناخي والتمكين الاقتصادي المحلي بوصفهن شريكات أساسيات في إدارة الموارد البحرية واستدامتها.
4️⃣ التمثيل المناسب للعاملات في قطاع الصيد داخل البرلمان والمجالس المحلية، وضمان اهتمام النواب بقضاياهن، بما يكفل إدراجهن ضمن نقابة مهنية تضمن لهن أبسط حقوق العمل الكريم والحماية الاجتماعية.
رسالتنا تزامنًا مع نهاية حملة “طرح البحر” :
( لكل امرأة تعمل بين الموج والشباك.. تحية وتقدير لصمودك .. نحن نؤمن بأن صوتك هو طرح البحر الحقيقي)

