السبت, مارس 7, 2026

أماكن دعم المرأة

الخريطة التفاعلية لأماكن دعم المرأة

السبت, مارس 7, 2026

أماكن دعم المرأة جغرافيًا (دعم قانوني- اجتماعي- نفسي-تقني)

Homeحملات ومناصرةالبيان الافتتاحي لــحملة “أجسادنا لاتنسى" في اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقًا إزاء...

البيان الافتتاحي لــحملة “أجسادنا لاتنسى” في اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقًا إزاء تشوية الأعضاء الأنثوية للإناث

ما زالت جريمة  تشويه الأعضاء الأنثوية  للإناث  أو ما يسمي بـ “ختان الإناث” مستمرة منذ سنوات في مصر بنسب مقلقة في الخفاء، أو تحت غطاء العادات والادعاءات الطبية الزائفة، وبالرغم من تجريمها بموجب قانون العقوبات المصري مما يعني تشديد العقوبة وتوسيع نطاق المسؤولية الجنائية، وتشديد عدم جواز التصالح في هذه الجريمة، إلا أنها تمارس بحق الفتيات حتى الآن.

ورغم تراجع الأرقام المعلنة نسبيًا، إلا أن الواقع يكشف عن استمرار الأذى، وانتقاله من المجال العام إلى غرف مغلقة، دون مساءلة حقيقية و حماية كافية للإناث، ما زالت معاناة الناجيات تُقابل بالصمت أو الإنكار، ويُعاد تفسير الألم بوصفه “طبيعيًا”، أو يُحمَّل على عاتق النساء أنفسهن، ومع غياب الموافقة المستنيرة، إذ تُجرى هذه الجريمة في سن لا تملك فيها الفتاة أي قدرة على الفهم أو الرفض، في انتهاك صريح لحقها في السلامة الجسدية وفهم حدود جسدها وسلطانها عليه.

لا يمكن النظر إلى الختان باعتباره ممارسة تنتهي لحظة حدوثها، أو أذىً عابرًا في الطفولة. تلك الجريمة تترك أثرًا ممتدًا في الجسد، يظهر مع البلوغ، و يتفاقم مع الممارسة الجنسية، ويؤثر على الصحة النفسية بشكل طويل الأمد والتي قد تصل إلى الاصابة بالتشنج المهبلي والألم المزمن، إلى صعوبات الولادة، وصولًا إلى اضطرابات الاستجابة الجنسية، و يظل الجرح حاضرًا.

انطلاقًا من ذلك، وبالتزامن مع اليوم العالمي ” لمناهضة جريمة تشوية الأعضاء الأنثوية”  الموافق 6 فبراير من كل عام، نعلن اليوم إطلاق حملتنا “ذاكرة الجسد : أجسادنا لاتنسى”، وذلك بهدف كسر الصمت المحيط بتجارب الناجيات من جريمة التشويه، وفتح نقاش مجتمعي جاد حول آثاره الجسدية والنفسية والجنسية، الممتدة عبر مراحل العمر المختلفة.

تصبو الحملة إلى تسليط الضوء على واقع هذه الجريمة، والاشتباك مع المبررات الشائعة التي تُستخدم لتبريره، وتقديم معرفة طبية وحقوقية واضحة حول أضراره طويلة المدى. كما تسعى إلى إعادة الاعتبار لأصوات النساء والفتيات، وتجاربهن مع الألم، والبلوغ، والحياة الجنسية والحمل والولادة.

وأيضًا تتحدث عن الفتيات السودانيات التي لم يشكّل النزوح ملاذًا آمنًا لهن؛ إذ تستمر هذه الجريمة حتى في سياقات اللجوء وعدم الاستقرار، لتكشف أن الختان ليس مرتبطًا بالمكان بقدر ارتباطه بأسباب اجتماعية وثقافية تُعيد إنتاج العنف ضد أجساد الفتيات، حتى في أشد لحظات الهشاشة.

تسعى الحملة في جوهرها إلى بناء وعي مجتمعي يضع سلامة الفتيات وكرامتهن في الصدارة، ونؤكد أن ما يُرتكب في الطفولة لا يختفي مع الزمن، وأن الجسد يتذكر…وأن ما فقدناه لن يعود.

 

مقالات ذات صلة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

الأكثر شهرة

احدث التعليقات