الجمعة, سبتمبر 4, 2026

أماكن دعم المرأة

الخريطة التفاعلية لأماكن دعم المرأة

الجمعة, سبتمبر 4, 2026

أماكن دعم المرأة جغرافيًا (دعم قانوني- اجتماعي- نفسي-تقني)

الرئيسيةحكاياتهنالبيان الافتتاحي لحملة "مش عيب نعرف" في اليوم العالمي للصحة الجنسية

البيان الافتتاحي لحملة “مش عيب نعرف” في اليوم العالمي للصحة الجنسية

بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة الجنسية الموافق 4 سبتمبر من كل عام، تتجدد أهمية التأكيد على أن الصحة الجنسية ليست مجرد معلومات عن الجسد أو الإنجاب، وإنما هي جزء لا يتجزأ من الحق في الصحة، وترتبط بالكرامة والسلامة الجسدية والاستقلالية.

أن يعرف الإنسان جسده، ويفهم حقه في الخصوصية، ويدرك حدوده وحدود الآخرين، ويعرف متى يطلب المساعدة وكيف يحصل عليها؛ كل ذلك جزء من المعرفة التي تساعد على الوقاية من العنف والاستغلال وحماية الإنسان في مختلف مراحل حياته.

الوعي بالصحة الجنسية لا يتعلق بالسلوك الفردي وحده، بل يرتبط بقضايا أوسع، من بينها حماية الأطفال، ومواجهة العنف والاستغلال الجنسي، وتعزيز المساواة والاحترام، وإتاحة معلومات صحية موثوقة مناسبة للعمر، بعيدًا عن الخوف والوصم والصمت.

المعرفة الملائمة للعمر والنمو للعمر ليست عيبًا، وليست دعوة لممارسة سلوكيات لا تناسب المرحلة العمرية؛ بل يمكن أن تكون أداة للحماية.

فمع الأطفال، يبدأ الوعي من مفاهيم بسيطة وآمنة: أن يتعرف الطفل على جسده بطريقة علمية مناسبة لعمره، وأن يفهم معنى الخصوصية، وأن يعرف أن له حدودًا شخصية، وأن من حقه رفض اللمس أو التصرفات التي تنتهك حدوده أو تجعله يشعر بعدم الارتياح، وأن يعرف بالغين موثوقين يستطيع اللجوء إليهم وطلب المساعدة منهم.

كما أصبح من الضروري أن تمتد مفاهيم السلامة إلى العالم الرقمي؛ فالأطفال واليافعون واليافعات يتعاملون مع الهواتف والأجهزة والإنترنت في سن مبكرة، ويحتاجون إلى معرفة أساسية تحمي خصوصيتهم وتساعدهم على التعامل مع المواقف غير الآمنة وطلب المساعدة عند الحاجة.

لكن مسؤولية حماية الأطفال لا تقع على الأطفال أنفسهم؛ فالأهل والمجتمع والمؤسسات مسؤولون عن توفير بيئة آمنة، تسمح للطفل بالسؤال والتعبير دون تخويف أو لوم و الاستماع إليه بجدية، والتعامل مع إشارات الخطر باهتمام، وتوفير الدعم والحماية المناسبة.

وتتسع دائرة القضية لتشمل النساء والفتيات أيضًا، إذ يمكن أن يتخذ العنف والاستغلال أشكالًا متعددة، وقد يحدث أحيانًا داخل دوائر الثقة والعلاقات القريبة. فوجود علاقة أسرية أو زوجية لا يلغي حق النساء والفتيات في أجسادهن، ولا يعني وجود موافقة تلقائية أو مستمرة، ولا يبرر الإكراه أو العنف.

ومن خلال حملة “مش عيب نعرف” التي تطلقها “صوت لدعم حقوق المرأة” و”براح آمن” نسلط الضوء على أهمية بناء وعي صحي و آمن ومناسب للعمر، وعلى دور الأسرة في فتح مساحات آمنة للحوار مع الأطفال، وعلى ضرورة تمكين النساء والفتيات من معرفة حقوقهن وحدودهن، والتأكيد على احترام الجسد والخصوصية والموافقة الحرة، وعلى أن الحماية من العنف مسؤولية مشتركة.

نأمل  من خلال الحملة أن ننتقل من ثقافة: «لما تكبر هتعرف لوحدك» إلى ثقافة: «اسأل واعرف» ومن الخوف من الحديث عن الجسد إلى معرفة تحميه، ومن الصمت أمام الاستغلال إلى القدرة على التعرف على المواقف غير الآمنة وطلب الدعم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here

الأكثر شهرة

احدث التعليقات